كتبت: فاطمة يونس
كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن نتائج إيجابية حققها البرنامج العلاجي الذي تنفذه الوزارة بهدف تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب. وأكد الوزير أن هناك تراجعاً ملحوظاً في نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في هذه المهارات الأساسية خلال مراحل تنفيذ البرنامج المختلفة.
اختبارات واسعة النطاق لمليون ونصف مليون طالب
وأوضح وزير التربية والتعليم، خلال جلسة نقاشية تناولت جهود تطوير التعليم ورؤية الوزارة للمرحلة المقبلة، أنه تم إجراء مجموعة من الاختبارات الشاملة لتقييم مستوى الطلاب في مهارات القراءة والكتابة. وقد شملت هذه الاختبارات نحو 1.83 مليون طالب، حيث نُفذت العملية عبر ثلاث مراحل زمنية متتالية لقياس مدى التطور المحقق.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج، والتي امتدت من شهر فبراير وحتى شهر مايو من عام 2025، أظهرت أن نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في مهارات القراءة والكتابة بلغت 45.5% من إجمالي الطلاب الذين خضعوا للاختبارات في تلك الفترة.
مراحل التحسن التدريجي في المهارات الأساسية
وسجلت المرحلة الثانية من البرنامج، والتي تم تنفيذها في الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر 2025، انخفاضاً في نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في القراءة والكتابة لتصل إلى 32.4%. هذا التراجع المستمر عكس فاعلية التدخلات التعليمية التي تم تطبيقها خلال تلك الفترة.
وفي إطار استمرار وتيرة التحسن، أكد الوزير أن نتائج المرحلة الثالثة أظهرت انخفاضاً أكبر في النسب، حيث وصلت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في هذه المهارات إلى 13.9%. وتعكس هذه الأرقام نجاح البرنامج العلاجي الذي استهدف معالجة الضعف في المهارات الأساسية لدى الطلاب بشكل مباشر.
رؤية الوزارة لتطوير العملية التعليمية
وشدد الوزير على ضرورة التركيز على السنوات والمراحل التعليمية الأولى، معتبراً أن إتقان القراءة والكتابة يمثل الركيزة الأساسية لبناء العملية التعليمية بالكامل، ويسهم في تحسين قدرة الطلاب على الفهم والتحصيل الدراسي بشكل عام.
وأكد محمد عبد اللطيف أن عملية تطوير التعليم لا تقتصر فقط على تحديث المناهج الدراسية، بل تتعدى ذلك لتشمل مواجهة التحديات المتعلقة بمهارات الطلاب وتطوير أساليب التدريس. وتهدف الرؤية الجديدة إلى الانتقال بالعملية التعليمية من مرحلة الحفظ والتلقين إلى مرحلة الفهم والتحليل والتفكير.



