كتبت: فاطمة يونس
يتناول قانون الإيجار القديم منظومة متكاملة تهدف إلى توفير وحدات بديلة للمستأجرين الخاضعين لأحكامه، سواء كانت هذه الوحدات مخصصة للأغراض السكنية أو غير السكنية. وتأتي هذه الخطوة لضمان وجود بدائل للمستأجرين قبل حلول المواعيد القانونية لانتهاء مدد العقود، مع منح الدولة صلاحية تخصيص هذه الوحدات البديلة عبر أنظمة متنوعة تشمل الإيجار أو التمليك، وذلك استناداً إلى القواعد والشروط والإجراءات التي تضعها الدولة لتنظيم هذه العملية.
آليات وإجراءات طلب الوحدة البديلة
حددت الضوابط القانونية المسار الذي يجب على المستأجر اتباعه للحصول على الوحدة البديلة، حيث يتوجب عليه تقديم طلب رسمي إلى الجهة المختصة المعنية بهذا الشأن. ويتطلب هذا الإجراء إرفاق إقرار كتابي من المستأجر يتعهد من خلاله بإخلاء وتسليم العين المؤجرة الحالية، وذلك فور صدور قرار تخصيص الوحدة الجديدة واستلامها فعلياً.
معايير أولوية التخصيص للوحدات السكنية
وضع القانون معايير محددة لترتيب أولويات التخصيص في حالات الوحدات السكنية، حيث تُعطى الأولوية للمستأجر الأصلي الذي تم تحرير عقد الإيجار له من قِبل المالك أو المؤجر في البداية. كما تشمل هذه الأولوية الزوج الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل البدء في تطبيق أحكام القانون الحالي، وتتم عمليات التخصيص في هذه الحالات وفقاً للقواعد التنظيمية المعمول بها.
تنوع الوحدات البديلة بين السكن وغير السكن
لا تقتصر المنظومة القانونية للوحدات البديلة على الشقق السكنية فقط، بل تمتد لتشمل الوحدات غير السكنية أيضاً. حيث أجاز القانون للمستأجر أو الأشخاص الذين امتدت إليهم عقود الإيجار الحق في التقدم بطلبات للحصول على وحدات تابعة للدولة، سواء كانت تلك الوحدات مخصصة للإيجار أو للتمليك.
وتخضع عملية التخصيص لهذه الوحدات لترتيب أولويات يحدده القانون وفق ضوابط الدولة، مع مراعاة طبيعة المنطقة التي تقع فيها الوحدة المؤجرة الحالية، بالإضافة إلى الالتزام بكافة الشروط والإجراءات المنظمة لعملية التخصيص لضمان سير العملية بشكل قانوني ومنظم.


