🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
أخبار مصر

توقعات مناخية: انكسار حرارة الصيف وبداية الموسم الزراعي

توقعات مناخية: انكسار حرارة الصيف وبداية الموسم الزراعي

كتبت: فاطمة يونس

تستعد الأجواء في مصر للدخول في مرحلة انتقالية هامة مع حلول شهر توت، الذي يمثل محطة محورية في التقويم الزراعي المصري. ويشهد هذا الشهر تغيرات تدريجية في درجات الحرارة والظواهر المناخية، مما يمهد الطريق لبداية الاستعدادات لموسم الزراعة الجديد، مع تراجع تدريجي في حدة حرارة فصل الصيف.

ومن المقرر أن يبدأ فصل الخريف فلكيًا ورسميًا يوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر، والذي يصادف 12 توت، وذلك في تمام الساعة 3:05 صباحًا. ويعد شهر توت، وهو أول شهور السنة القبطية الشمسية الزراعية، مؤشرًا تاريخيًا ارتبط به الفلاح المصري لآلاف السنين لتحديد مواعيد الزراعة والخدمة ومتابعة المحاصيل، مستندًا إلى الظواهر المناخية التي ترافق هذا الشهر.

تغيرات المناخ وتراجع درجات الحرارة

تشهد درجات الحرارة خلال شهر توت انكسارًا تدريجيًا بعد فترة الصيف الحارة، حيث تظهر لسعات برد خفيفة خلال ساعات الليل والصباح الباكر. ويصاحب ذلك زيادة في الفارق بين درجات الحرارة خلال النهار والليل، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على نمو النباتات واحتياجاتها المائية.

وقد تشهد هذه الفترة ظهور بعض التقلبات الجوية المفاجئة، مثل الرياح المحلية أو زخات الأمطار الخفيفة، خاصة في مناطق الدلتا والسواحل، بالتزامن مع الانتقال من الأجواء الصيفية إلى الخريفية. ومع ذلك، فإن تأثيرات تغير المناخ قد تؤدي إلى عدم انتهاء الصيف بشكل حاد ومتزامن مع الموعد الفلكي، حيث قد تستمر بعض المناوشات الحرارية لفترات خارج المواعيد المعتادة، لكنها تكون أقل حدة من ذروة الصيف.

الاستعداد للزراعات الشتوية وحصاد الصيف

على الصعيد الزراعي، يشهد شهر توت بدء التحضيرات للزراعات الشتوية المبكرة، والتي تشمل محاصيل مثل البرسيم والبصل، مع مراعاة المواعيد المناسبة لكل محصول حسب المنطقة. وفي المقابل، تبدأ مرحلة إنهاء موسم مجموعة من المحاصيل الصيفية مثل الذرة والقطن والأرز، بينما تستمر بعض الزراعات الصيفية المتأخرة التي تتطلب متابعة دقيقة في هذه المرحلة الانتقالية.

ويبرز تحدي ظهور بعض الآفات الانتقالية التي قد تنتقل من المحاصيل الصيفية إلى الزراعات الشتوية، ومن أهمها الذبابة البيضاء والمن والجاسيد، بالإضافة إلى أجيال الخريف من ديدان الأوراق، مما يستدعي المراقبة المستمرة للحقول لاكتشاف أي بؤر إصابة والتعامل معها بشكل مبكر.

توصيات فنية للمزارعين

يتطلب العمل الزراعي خلال هذه الفترة اهتمامًا خاصًا بالري المنتظم للمحاصيل الصيفية المتأخرة، مثل الذرة والسمسم والصويا في العروة الثانية، والقطن المتأخر، وذلك لتجنب الأضرار الناتجة عن تباين درجات الحرارة. كما يجب تجهيز الأراضي للزراعات الشتوية المبكرة مع الالتزام بالمواعيد الملائمة للظروف المناخية وعدم التسرع في الزراعة.

ويُنصح المزارعون بالمرور اليومي على الحقول لمتابعة الآفات، والاستفادة من انخفاض درجات الحرارة في تنفيذ عمليات الخدمة الزراعية مثل التسميد. كما يُفضل تباعد فترات الري لتقليل الرطوبة الزائدة التي قد تؤدي لظهور أمراض خريفية، مثل البياض الزغبي على القرعيات والأنثراكنوز على الفراولة. ويظل الجمع بين الخبرة المتوارثة والبيانات العلمية الحديثة هو السبيل الأمثل لحماية الإنتاج الزراعي خلال هذه المرحلة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: