كتبت: بسنت الفرماوي
أحيا حزب الشعب الجمهوري اليوم الذكرى الرابعة عشرة لتأسيسه، مستعرضاً خلالها مسيرة حافلة بالعمل السياسي والنشاط التنظيمي والبرلماني. وقد شهدت هذه المسيرة التي امتدت على مدار 14 عاماً تطوراً مستمراً، تحول خلاله الحزب من تجربة وليدة إلى كيان فاعل ومؤثر في المشهد السياسي الوطني.
وأوضح الحزب في بيان له أن انطلاق مسيرته جاء في مرحلة فارقة من تاريخ الوطن، حيث واجه ظروفاً سياسية دقيقة وتحديات كبيرة. وقد اجتمع المؤسسون في تلك المرحلة على مجموعة من المبادئ الأساسية، كان في مقدمتها مواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ قيم المواطنة، ودعم الدولة الوطنية، وتقديم السياسات والأفكار القادرة على التعامل مع التحديات التي تواجه البلاد.
تطور الحضور السياسي والبرلماني
وأشار الحزب إلى أن تجربته خلال السنوات الأربع عشرة الماضية تميزت بتطور متواصل في مختلف الأصعدة، لا سيما الحضور السياسي والتنظيمي والبرلماني. وقد استند هذا التطور إلى تراكم الخبرات واتساع القواعد الشعبية، مما ساهم في تعزيز حضور الحزب بين المواطنين من خلال المشاركة في مختلف الاستحقاقات الدستورية.
ويعتبر الحضور البرلماني من أبرز محطات التطور التي حققها الحزب، حيث نجح في التواجد تحت قبة مجلس النواب لثلاثة أدوار انعقاد متتالية. وواصل نواب الحزب أداء أدوارهم في مجالي التشريع والرقابة، مع الحرص على طرح الرؤى والمقترحات المتعلقة بالقضايا الوطنية واحتياجات المواطنين المختلفة.
بناء الهيكل التنظيمي والانتشار الجغرافي
ولم يقتصر التطور على الجانب البرلماني فحسب، بل امتد ليشمل بناء هيكل تنظيمي أكثر اتساعاً وانتشاراً. وقد عمل الحزب على تعزيز وجوده في مختلف محافظات الجمهورية، مع التركيز على تطوير كوادره وإعداد أجيال جديدة تمتلك القدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفعالة في العمل السياسي والعام.
وتقوم الممارسة السياسية داخل الحزب على مبادئ الانضباط والموضوعية، حيث يتبنى الحزب تأييد ما يراه متسقاً مع المصلحة الوطنية، مع تقديم النقد اللازم حين تستدعي الحاجة إلى التصحيح، وذلك بعيداً عن المزايدة أو الخصومة، انطلاقاً من إيمانه بأن دعم الدولة لا يتعارض مع التعبير عن شواغل المواطنين.
رؤية مستقبلية لمواجهة التحديات
وشدد حزب الشعب الجمهوري على أن ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة. وتتطلب هذه المرحلة مزيداً من العمل والتطوير، والتركيز على تعزيز مشاركة الشباب، وتوسيع نطاق التواصل مع المواطنين، وتقديم حلول ورؤى تتواكب مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وجدد الحزب التزامه بمواصلة مسيرته الوطنية والبناء على الإنجازات المحققة، مع الحفاظ على ثوابته وتطوير أدواته السياسية، واضعاً مصلحة الوطن والمواطن كأولوية قصوى في كافة تحركاته المستقبلية.



