كتبت: بسنت الفرماوي
أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية موسعة تحت عنوان (بالعلم يبنى الإنسان)، وذلك بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد. وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من المسؤولية الدينية والمجتمعية للمجمع في دعم مسيرة التعليم، والعمل على ترسيخ قيمة العلم في نفوس النشء والشباب، وتعزيز الوعي بضرورة التحصيل العلمي كركيزة أساسية لبناء الإنسان وإعداد جيل قادر على المساهمة في نهضة مجتمعه وصناعة مستقبله.
أهداف الحملة وقيمها التربوية
تسعى الحملة إلى تعزيز مكانة العلم في الوعي المجتمعي، والتأكيد على أن طلب العلم يعد نوعاً من أنواع العبادة. كما تهدف إلى تشجيع الطلاب على الجد والاجتهاد، وتنمية مهارات البحث والاطلاع لديهم، وترسيخ مجموعة من القيم التي تعين على النجاح، وفي مقدمتها الانضباط، واحترام الوقت، وتقدير المعلم، وتحمل المسؤولية، والتعاون، والمثابرة.
وتتضمن الحملة عدة محاور رئيسية، أبرزها بيان مكانة العلم في الإسلام، والتعريف بآداب طالب العلم وأهمية الإخلاص في طلبه، مع الربط بين العلم والعمل وخدمة الناس. كما تركز على التوعية بأهمية بناء الشخصية المتوازنة التي تجمع بين التفوق العلمي والاستقامة الأخلاقية، وتؤكد على الدور الحيوي للأسرة في توفير بيئة داعمة للأبناء، وتشجيعهم على التعلم ومساعدتهم في تنظيم أوقاتهم لتحقيق التوازن بين الدراسة والأنشطة المختلفة.
التوعية الرقمية والتعامل مع التكنولوجيا
تولي الحملة اهتماماً خاصاً بأهمية التعامل الواعي مع وسائل التكنولوجيا ومصادر المعرفة، مع التأكيد على ضرورة التحقق من المعلومات وعدم تلقيها من مصادر مجهولة أو غير موثوقة. وتعمل الحملة على التوعية بأخطار الاستخدام المفرط للأجهزة والمنصات الرقمية وتأثير ذلك على القدرة على التركيز والتحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية، بهدف تعزيز مهارات الاختيار الواعي والاستخدام الرشيد للتكنولوجيا لدى الطلاب.
رؤية مجمع البحوث الإسلامية لبناء الجيل
أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن العلم في التصور الإسلامي هو وسيلة أساسية لبناء الإنسان وإعمار الحياة، مشيراً إلى أن عناية الإسلام بالعلم جعلته أساساً من أسس النهضة، حيث ربط الإسلام بين العلم النافع والعمل الصالح وحسن الخلق. ودعا الدكتور الجندي الطلاب إلى استثمار بداية العام الدراسي لتجديد الهمة والاجتهاد في تحصيل العلم، مع ضرورة احترام المعلمين والتحلي بالصبر والمثابرة، وعدم الاستسلام لليأس في حال التعثر الدراسي.
وأشار الجندي إلى حرص المجمع على تقديم خطاب توعوي يواكب احتياجات الطلاب والأسر، يجمع بين التوجيه الديني والتربوي والاجتماعي، بما يسهم في بناء جيل يمتلك الوعي الذي يحميه من الأفكار والمعلومات المضللة، ويؤهله لتحمل مسؤولياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه.
فعاليات الحملة ونطاق تنفيذها
من المقرر أن تستمر فعاليات هذه الحملة، التي تنفذها الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، على مدار أسبوعين. وتتضمن الفعاليات مجموعة متنوعة من الخطب، والدروس، والندوات، والمحاضرات التوعوية التي ستُقام في المساجد والمعاهد الأزهرية، والمدارس، والمؤسسات الحكومية، ومراكز الشباب، والنوادي، وقصور الثقافة. كما سيتم نشر محتوى رقمي عبر المنصات الرسمية للمجمع يتضمن إرشادات توعوية للطلاب والأسر وحثاً على طلب العلم وآداب التحصيل العلمي.



