🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
مقالات وتحقيقات

مصير كتب ميريت بعد رحيل محمد هاشم وحقوق المؤلفين

مصير كتب ميريت بعد رحيل محمد هاشم وحقوق المؤلفين

كتب: كريم همام

فتحت صناعة النشر ملفاً شائكاً يتعلق بمصير الإصدارات الورقية بعد رحيل مؤسسي دور النشر، وذلك عقب الإعلان عن حصول دار الثقافة الجديدة على حق التوزيع الحصري لكافة إصدارات دار ميريت. وتثير هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول حدود حقوق الورثة في التصرف في المخزون، ومدى تأثير انتقال التوزيع إلى جهة أخرى على الحقوق التي أبرمها المؤلفون مع الناشر الراحل محمد هاشم.

تفاصيل اتفاق التوزيع الحصري لإصدارات ميريت

أعلنت دار الثقافة الجديدة رسمياً حصولها على حق التوزيع الحصري لجميع إصدارات دار ميريت، وهي الدار التي تأسست عام 1998 على يد الناشر الراحل محمد هاشم. وقد قدمت الدار خلال مسيرتها مئات العناوين في المجالات الأدبية والفكرية والثقافية، وساهمت في دعم العديد من التجارب والأصوات الجديدة في المشهد الثقافي المصري.

وأوضحت الثقافة الجديدة في بيانها أن مئات العناوين من إصدارات ميريت العريقة ستكون متاحة قريباً في مقرها الكائن بشارع صبري أبو علم. ومع ذلك، فإن الإعلان ركز على "حق التوزيع الحصري" ولم يتطرق إلى الحصول على حقوق النشر أو الملكية الفكرية الخاصة بالكتب، مما يعني أن الاتفاق يتعلق بتداول وتوزيع النسخ الموجودة بالفعل، وليس بالضرورة منح حق إعادة الطباعة أو إصدار طبعات جديدة.

اعتراضات المؤلفين والوضع القانوني للمخزون

أثار هذا الإعلان ردود فعل من بعض المهتمين بصناعة النشر، حيث أكد الروائي أحمد صبري أبو الفتوح أن حقوق مؤلفاته تظل ملكاً له، مشيراً إلى عدم وجود عقد سارٍ بينه وبين دار ميريت، ومحذراً من التصرف في أعماله دون الرجوع إليه. ورغم هذا الاعتراض، يظل المرجع الأساسي لحسم الموقف القانوني هو العقد المبرم بين المؤلف والناشر، والذي يحدد كيفية التعامل مع النسخ المتبقية عقب وفاة الناشر أو انتهاء مدة التعاقد.

وتبرز هنا ضرورة التفرقة بين مسألتين قانونيتين: الأولى تتعلق بتوزيع نسخ مطبوعة وموجودة بالفعل في المخازن بشكل مشروع، والثانية تتعلق بحق إعادة طباعة الكتاب أو إنتاج نسخ جديدة، حيث إن امتلاك حق توزيع المخزون لا يعني تلقائياً امتلاك حق الإنتاج.

اتحاد الناشرين: العقد هو المرجع الوحيد

أكد وليد مصطفى، عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين والعرب، أن تحديد حقوق المؤلف والناشر يعتمد كلياً على طبيعة العقد المبرم بين الطرفين. وأوضح أن العقود تختلف في بنودها؛ فبعضها ينص على استمرار توزيع النسخ المتبقية بعد انتهاء التعاقد، بينما ينص بعضها الآخر على وقف التوزيع أو تسوية وضع المخزون مع المؤلف.

وأشار مصطفى إلى أن وفاة صاحب دار النشر لا تؤدي إلى إلغاء الحقوق والالتزامات المتعلقة بالكتب تلقائياً، بل يظل الأمر محكوماً بالشروط التعاقدية القائمة. ويمكن للورثة التصرف في الحقوق التي آلت إليهم بما في ذلك التعامل مع المخزون، ما لم تنص العقود على غير ذلك، مثل إعادة النسخ للمؤلف أو انتهاء حق التوزيع بانتهاء مدة العقد.

تحديات مستقبلية وحقوق النشر المستقل

تكتسب قضية دار ميريت أهمية خاصة نظراً لتاريخها الطويل في حركة النشر المستقل منذ عام 1998. ومع وجود مئات العناوين لمؤلفين وشعراء ومفكرين، فإن الوضع التعاقدي لكل كتاب قد يكون مختلفاً تماماً عن الآخر، مما يجعل الحديث عن وضع قانوني موحد لكافة الإصدارات أمراً غير دقيق.

وتظل هناك أسئلة معلقة حول تفاصيل هذا الاتفاق، مثل عدد النسخ المتبقية التي سيجري توزيعها، ومدة اتفاق التوزيع، وما إذا كان قد تمت مراجعة عقود المؤلفين قبل البدء في عملية التوزيع. كما يبرز التساؤل الأهم حول مصير الكتب عندما تنفد النسخ الموجودة، حيث سينتقل الملف حينها من مرحلة توزيع المخزون إلى مرحلة حقوق إعادة الطباعة وإصدار نسخ جديدة، وهو ما يرتبط حصرياً بعقود النشر الأصلية.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: