كتبت: فاطمة يونس
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على الأهمية البالغة لتعلم مهارات الإسعافات الأولية، مشيرة إلى أن امتلاك هذه المعرفة قد يشكل الفاصل الحاسم بين الحياة والموت. وأوضحت الوزيرة أن هذه المهارات تبرز قيمتها الحقيقية خلال الثواني والدقائق الحرجة التي تسبق وصول سيارات الإسعاف إلى موقع الحدث.
وجاءت تصريحات الدكتورة مايا مرسي بمناسبة اليوم العالمي للإسعافات الأولية، حيث أشارت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي إلى أن الفارق بين الحياة والموت لا يُقاس بساعات الانتظار، بل بتلك الثواني المعدودة التي تسبق وصول الدعم الطبي المتخصص.
أهمية التدخل السريع في اللحظات الحرجة
وأوضحت الوزيرة أنه في تلك اللحظات الصعبة، لا يتحول الغريب إلى بطل خارق، بل يتحول الأب أو الأم أو الابن أو الصديق أو الجار إلى طوق النجاة الوحيد لمن يحبون. وشددت على أن القوة الحقيقية لتعلم الإسعافات الأولية تكمن في وضع القدرة على صنع الفارق الحاسم بين يدي الشخص المعني.
وأضافت أنه عندما تتوقف أنفاس شخص عزيز، فلا توجد مهارة على وجه الأرض تضاهي معرفة كيفية إعادة نبض الحياة إلى قلبه من خلال ضغطات معدودة على الصدر. وهي اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أن يداً بشرية عادية، مسلحة بالقليل من المعرفة والكثير من الشجاعة، يمكنها هزيمة الموت مؤقتاً ومنح الشخص فرصة أخرى لمواصلة حياته أو وداع أحبائه بسلام.
الواجب الإنساني والالتزام الأخلاقي
واعتبرت وزيرة التضامن الاجتماعي أن تعلم الإسعافات الأولية يتجاوز كونه مجرد دورة تدريبية تقنية، بل هو واجب إنساني والتزام أخلاقي تجاه الأشخاص الذين نعيش وسطهم ونخشى عليهم. وأشارت إلى أن أبسط الحركات والإجراءات قد تصنع المعجزات في المواقف الطارئة.
وأكدت أن هذه المعرفة البسيطة تساهم في إزالة ثقل العجز عن القلب، وتحمي الإنسان من الشعور بالندم المدمر الذي قد ينتج عن تساؤل: "لو كنت أعرف ماذا أفعل لما فقدناه". ودعت الوزيرة إلى ضرورة تعلم هذه المهارات ليس بسبب الخوف من الحوادث، بل لأن من نحبهم يستحقون أن نكون درعهم الأول في أقسى اللحظات.
واختتمت الوزيرة بتوجيه دعوة للجميع بضرورة عدم التأجيل والبدء في تعلم الإسعافات الأولية، باعتبارها طوق النجاة في أصعب اللحظات، متسائلة عن الشخص الذي يتمنى المرء أن يكون قادراً على إنقاذه لو استدعت الضرورة ذلك.



