كتب: أحمد عبد السلام
تعاني إسبانيا وفرنسا من حرائق غابات شديدة، حيث أودت النيران بحياة العديد من الأشخاص وتسببت في إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات. في إسبانيا، التهمت حرائق الغابات في منطقة غوادالاخارا حوالي 32,000 هكتار، ما يجعلها واحدة من أكبر الحرائق المسجلة في تاريخ البلاد. وتشير التنبؤات الجوية إلى وجود خطر عالٍ بحدوث المزيد من الحرائق في الأيام القادمة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
تحذيرات من وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية
حذرت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية AEMET من أن خطر حرائق الغابات في معظم مناطق البر الرئيسي لإسبانيا وجزر البليار قد بلغ مستويات “عالية جدًا أو شديدة”. وقد سجلت أوروبا حتى الآن هذا العام حرائق غابات تلحق أضرارًا بأكثر من المساحة المتوسطة سنويًا على مدار العقدين الماضيين. ويعزى العلماء تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية إلى زيادة شدة موجات الحرارة والجفاف وكذلك حرائق الغابات.
الوضع في غوادالاخارا
يعكف رجال الإطفاء في وسط إسبانيا على احتواء حرائق غابات دمرت أكثر من 32,000 هكتار في منطقة غوادالاخارا، التي تبعد حوالي 100 كيلومتر شمال مدريد. يحدث ذلك بعد أقل من أسبوعين من كارثة حرائق أدت إلى وفاة 13 شخصًا، بينهم أجانب، في مجتمع صغير للمغتربين في جنوب إسبانيا. ثم قام رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بزيارة المنطقة المتضررة، داعيًا إلى توحيد الجهود بين الأحزاب السياسية لمكافحة تغير المناخ.
استمرار المخاوف من حرائق جديدة
أشارت وكالة الأرصاد الجوية إلى أن خطر حرائق الغابات من المحتمل أن يزداد في الأيام القادمة. كما نصحت الناس بالتحلي بالحذر الشديد بسبب العواصف الرعدية الجافة والغبار الصحراوي الذي يزيد من خطر موجة الحر المستمرة. ورغم انخفاض طفيف في درجات الحرارة في بعض المناطق يوم الخميس، فمن المتوقع أن يدفع الهواء الجاف من الغرب بموجة حرارة جديدة نحو المناطق المتوسطية، مع تسجيل درجات حرارة تصل إلى 44 درجة مئوية في بعض المناطق.
الحرائق في فرنسا وتداعياتها
أما في فرنسا، فقد ساعدت درجات الحرارة الأقل وزيادة سرعة الرياح على جهود مكافحة حرائق الغابات في منطقة فار، التي دمرت 2,500 هكتار، مما أضر بالعشرات من المنازل وأجبر حوالي 400 شخص على الفرار. ومع ذلك، لا تزال المخاطر المتعلقة بحدوث حرائق جديدة مرتفعة جدًا في غرب وجنوب غرب فرنسا وفقًا للتنبؤات.
تداعيات الحرارة على الصحة العامة
تأثرت فرنسا بموجات حرارية شديدة في نهاية يونيو، حيث سجلت 5,764 وفاة إضافية مقارنة بالفترة ذاتها في السنوات السابقة. ورغم أن أسباب هذه الوفيات لم تكن مرتبطة تمامًا بموجة الحر، إلا أن السلطات وصفت هذه الزيادة في الوفيات بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا وأكثر بأنها “غير مسبوقة”.
الحالة الجوية غير المواتية تسببت أيضًا في تحذيرات وإجراءات احترازية في دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا واليونان وقبرص.
إيطاليا واليونان قلقان من حرائق الغابات
في إيطاليا، اضطرت السلطات إلى إعلان حالة طوارئ بسبب الحرائق التي اندلعت في صقلية، مما دفع إلى وقوع عمليات إجلاء. وتواجه إيطاليا عواصف وأجواء حارة تتسبب في اندلاع الحرائق عبر عدة مناطق. بينما في اليونان، فرضت السلطات حظر العمل في الهواء الطلق خلال أوقات الظهيرة نظراً لدرجات الحرارة المتوقعة والتي قد تتجاوز 41 درجة مئوية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.