كتب: إسلام السقا
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن توافر الموارد المائية يمثل العامل الحاسم في عمليات التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي، مشددًا على أن الدولة تهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية إلى أقصى مساحة تتيحها الإمكانات المائية المتاحة.
الرؤية المستقبلية لاستصلاح الأراضي
أوضح الرئيس السيسي خلال مشاركته في جلسة الأمن الغذائي والمائي بمنتدى مصر 2026، أن الدولة تسعى لتحقيق نتائج ملموسة في ملف استصلاح الأراضي، مشيرًا إلى أن ما تم إنجازه منذ عام 2014 يمثل نقلة نوعية مقارنة بتجارب سابقة لم تحقق النتائج المرجوة بالقدر الكافي.
تحديات مشروع المليون ونصف المليون فدان
استعرض الرئيس تجربة مشروع المليون ونصف المليون فدان التي بدأت في عام 2014، موضحًا أن المساحات التي تم استصلاحها وزراعتها فعليًا ظلت أقل من الإجمالي المستهدف بعد مرور نحو 12 عامًا. وأشار إلى أن الأرقام المتعلقة بالمساحات المزروعة تراوحت بين 400 ألف و500 ألف فدان من إجمالي مساحة المشروع، وذلك لتوضيح التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات الزراعية الكبرى.
استراتيجية تجهيز الأراضي للإنتاج
تعتمد رؤية الدولة على تجهيز الأراضي وتوفير البنية الأساسية اللازمة للزراعة أولًا، ثم تسليمها للمستثمرين والمزارعين لتكون جاهزة للإنتاج مباشرة. ويهدف هذا الأسلوب إلى خفض التكاليف، وتحسين جودة التنفيذ، وزيادة فرص تحقيق النتائج المستهدفة، بالإضافة إلى تسريع دخول الأراضي في الدورة الإنتاجية بدلاً من تحميل المستفيدين أعباء التجهيز بمفردهم.
الربط بين التوسع الزراعي والموارد المائية
شدد الرئيس على أن خطط التوسع الزراعي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقدرة على توفير المياه اللازمة لضمان استدامة الإنتاج، مؤكدًا استعداد الدولة لاستصلاح مساحات أكبر كلما توفرت الموارد المائية. وأشار إلى أن المشروعات القومية مثل مشروع الدلتا الجديدة تتطلب تجهيزات وبنية أساسية متكاملة، مع التأكيد على دور جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تنفيذ هذه المشروعات لتعظيم الاستفادة من الأراضي المتاحة ودعم الأمن الغذائي.



